سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٢
بني قيس بن ثعلبة ، حتى انتصر المسلمون . وفي عودة ثمامة إلى اليمامة كتب الله له الشهادة على يد أتباع الحطم قائد المرتدين .
قد يقال أن ثمامة نفسه فضل الجهاد على الولاية ، لكن لم نجد نصاً بذلك !
( ٦ ) ثمامة يجاهد المرتدين مع العلاء بن الحضرمي
قال ابن عبد البر في الإستيعاب : ١ / ٢١٤ : « قال محمد بن إسحاق : ومر العلاء بن الحضرمي ومن معه على جانب اليمامة ( في البحرين ) فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين : إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء مع ما قد أحدثوا وإن الله تعالى لضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون ، وما نرى أن نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون ، وقد عرفنا الذي يريدون ، وقد مروا قريباً ولا أرى إلا الخروج إليهم ، فمن أراد الخروج منكم فليخرج ، فخرج ممداً للعلاء بن الحضرمي ومعه أصحابه من المسلمين ، فكان ذلك قد فتَّ في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة !
وقال ثمامة بن أثال في ذلك :
دعانا إلى ترك الديانة والهدى * مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجعُ
فيا عجباً من معشر قد تتابعوا * له في سبيل الغي والغيُّ أشنعُ » .
وروى ابن الأعثم ( ١ / ٤٠ ) محاولة ثمامة إقناع قومه بمساندة العلاء الحضرمي في حرب المرتدين في البحرين ، قال : « أرسل ثمامة بن أثال إلى جماعة من بني حنيفة فدعاهم ، فلما اجتمعوا عنده أقبل عليهم فقال لهم : يا بني حنيفة !