سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٩
فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : يرحمك الله ، فقد أدى لسانك ما يجن ضميرك لنا ، ونسأل الله أن يرزقك العافية ، ويثيبك الجنة .
وتكلم نفر منهم ، فما حفظت غير كلام هذين الرجلين ، ثم ارتحل أمير المؤمنين ( ٧ ) : فأتبعه منهم ست مائة رجل حتى نزل ذا قار ، فنزلها في ألف وثلاث مائة رجل » .
وقال ابن قتيبة في المعارف ( ١ / ٥٦ ) : « أقبل شيخ من طيئ قد هرم من الكبر فرفع له من حاجبيه ، فنظر إلى علي فقال له : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : مرحباً بك وأهلاً ، قد جعلناك بيننا وبين الله وعدياً بيننا وبينك ، ونحن بينه وبين الناس . لو أتيتنا غير مبايعين لك لنصرناك ، لقرابتك من رسول الله ( ٦ ) وأيامك الصالحة ، ولئن كان ما يقال فيك من الخير حقاً إن في أمرك وأمر قريش لعجباً إذ أخرجوك وقدموا غيرك ! سر ، فوالله لا يتخلف عنك من طيئ إلا عبد أو دعي ، إلا بإذنك . فشخص معه من طيئ ثلاثة « عشر » آلاف راكباً » .
أقول : لا يصح أن يكون عدد المشاركين من طيئ في حرب الجمل كما في الرواية ثلاثة عشر ألفاً ، فمعدل مقاتلي طيئ وجديلة في الحروب ثلاثة آلاف ، وكان جيش علي ( ٧ ) في حرب الجمل كله عشرة آلاف أو يزيد قليلاً .
فرواية أمالي المفيد بأنهم ست مئة هي المعتمدة . نعم لو ضممنا إليهم بني طيئ الذين جاؤوا من الكوفة ، أمكن أن يصل عددهم إلى ثلاثة آلاف .