رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٨١ - ٢٠- عائلة عماره
مجموعة الثريا. و في بداية كل فصل يبدأون بتأشير الأرض على كلا جانبي القناة تحت الرفيعية بواسطة عيدان من القصب على شكل قطع صغيرة متساوية العرض و يجري الفلاحون القرعة عليها. و بشكل عام يحصل الفرد على عدة قطع من الأراضي الصغيرة في أماكن مختلفة. و عند ذاك، عليه أن يشارك الآخرين في العمل أو يزرع الأرض بنفسه أو بمساعدة أسرته.
و في السنة الاعتيادية ينظفون الأرض في شهر نيسان و يزرعون الشلب في أواسط شهر أيار (مايو) حينما يهبط منسوب المياه. و إذا بقيت المياه فائضة من بعد ذلك التاريخ، تنمو عند ذاك الأعشاب في الأرض المنظفة و تعيق نمو الشلب. و قبل بذر الشلب تنقع البذور في الماء لمدة خمسة أيام ثم توضع تحت حصيرة ثقيلة لمدة يومين آخرين تحت أشعة الشمس حتى تنبت. و هم يميزون بين محصول الشلب الذي يزرع بطريقة البذر و بين الشلب الذي يزرع بطريقة الشتلات.
فالطريقة الأولى هي عبارة عن نثر البذور في الأرض و الطريقة الثانية هي عبارة عن نقل الشتلات بعد أربعين يوما. و المعدان في الأهوار يزرعون الشلب بطريقة الشتلات بينما يزرع أهالي الأزيرج الذين تكون أراضيهم بعيدة عن الأهوار مقدارا قليلا من الشلب بطريقة الشتلات و يزرعون كميات كبيرة بطريقة النثر. أما هنا في قرية الرفيعية، الكائنة على حافة الأهوار، فيزرع الفلاحون الشلب بكلتا الطريقتين. فمثلا يزرع (رشك) بمفرده أربعة أخماس أرضه بطريقة النثر لأنها تتطلب مجهودا أقل لكنها تعطي نصف ناتج الشلب المزروع بطريقة الشتلات في نفس المساحة من الأرض.
و الشلب المزروع نثرا يتم حصده في منتصف شهر تشرين الأول و أما المزروع بطريقة الشتلات فيتأخر حصده مقدار شهر آخر.
ففي ١٩٥٦ و المفروض أنها سنة جيدة، زرع (رشك) أربعة قبالات بطريقة النثر و قبالة واحدة بطريقة الشتلات. و القبالة هي عبارة عن (٦٢%) من الفدان. و هذا يعطيه حاصلا مقداره (٣٥٠٠) كغم من الأرز. فيعطى