رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٧٣ - ١٩- بين السودان و السويد
و حافة الصحراء. كان ياسين يتخذ مكانه على الدوام في مؤخرة الطرادة و يجلس أمامه عمارة. أما حسن فيستقل مقدمة الطرادة و وراءه سبيتي.
السويد الرحّل يقصون بيوتهم استعدادا للرحيل
و من المفارقات أثناء سيرنا أن حسنا أفصح عما في قلبه في هذا الوقت و قال بأنه إنشرح كثيرا من رقصات صبحي يدعى (ماضي) حينما رقص قبل ليلة أمس، و كان يجذف انتباه الناس إليه. فتنهد بصوت مسموع و قال «ماضي! آه، ماضي» فضحك الآخرون على تصرفه هذا و اقترح ياسين بأن ننزله على الشاطىء حينما نرى حمارا.
و في هذه الأثناء سرنا في قافلة تابعة لإحدى قرى السويد، تنتقل إلى مكانها الجديد. فالقوارب الكبيرة تحمل بيوتهم المفككة و الحاجيات الأخرى، و أما الزوارق الصغيرة فإنها تحمل الصبيان رعاة الجواميس و معظمهم عراة. كانوا منشرحين، يغنون و يصيحون بأعلى أصواتهم و هم يسوقون جواميسهم المرقطة.
لا يمتهن السويد مهنة الفلاحة، لكنهم يعيشون في الأهوار مع