رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ٢٦٥ - ١٩- بين السودان و السويد
تصرفات امرأة ما عدا هذا العضو. و هذا شيء مؤسف».
كنت أرى هذا الرجل نفسه فيما بعد مع النساء على ضفة النهر، يغسل الأطباق. و لا تمانع النساء بوجوده معهن ثم أراه يجلس معهن أكثر الأوقات في البيت. و هن يشفقن عليه كثيرا أكثرا مما نشفق نحن في مجتمعنا على مثيله. و على الرغم من ذلك، لم تكن بشرتهم لينة و رقيقة كبشرة النساء.
و في إحدى المرات، بينما كنت منطلقا في إحدى أعمالي اليومية، صبي من عشيرة السويد المعدان و حوله أطواق مصنوعة من البردي طلبوا مني أن أنضوي إلى جسم فتاة صغيرة غرقت في النهر. و لما عدنا في المساء رأيت الجثة لا تزال طافية فوق سطح الماء. و عندما اقترحت عليهم جلبها بواسطة لوحة خشبية رفض رفاقي متذرعين بأنه لا يمكنهم لمسها أو حتى وضعها على بطن الطرادة خوفا من التدنيس. و قال ياسين: «لازم نغتسل سبع مرات و على كل حال. هاي الجثة موجثة بنتنا». و كل ما تمكنوا من عمله هو أنهم دفعوا الجثة إلى ساحل النهر ثم رفعوها بواسطة المجاذيف.
و في مرة أخرى، وصل سيّد كبير السن بصحبة ولده البالغ من العمر