رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٦٦ - ١١- الفوز بكسب الصداقة
العيون الأخرى و من الجرب و البواسير و من وجود الحصى في الكلية و من أنواع مختلفة من الديدان المعوية و من الديزانطريا من كلا النوعين أميبي و عضوي و من أمراض البلهريزيا و البجل. و سوف أعدد بعض الأمراض التي يشتكون منها.
فمرض البجل هو من أكثر الأمراض شيوعا و ربما من أكثر الأمراض المزعجة، و هو مرض يشبه السفلس و لكنه ليس بمرض تناسلي. إنه نوع من مرض جلدي و معدي جدا. فالقرح الذي يحدث في مكان ما من الجسم يكون شديدا على الغالب نتنا أحيانا بدرجة مخيفة. و كنت أشعر بألم و أتأثر حينما أجد بعض المرضى من هذا النوع.
كانت بعض الحالات من مثل هذه الأعراض سفلسا من غير شك و كنت أعتقد أنها بجل. و كنت أستعمل حقن الپنسلين فأجدها ذات مفعول جيد لكلا النوعين من المرض.
أما مرض السيلان فإنه غير معروف تقريبا. لكنني عالجت ثلاث حالات فقط كانت مصادرها من العمارة. و أما إزاء البهريزيا فما كنت أستطيع أن أفعل أي شيء و هو مرض واسع الانتشار في منطقة الأهوار و السبب هو أن دورة الحقن بالإبر تدوم مدة شهر واحد و ما كنت أمكث هذه المدة في مكان واحد.
و قد عالجت جماعتي الجذافين و لكنهم كانوا دائما يصابون ثانية.
و هنالك أمراض أخرى و بائية مثل الحصبة و جدري الماء و النكاف و السعال الديكي.
و في سنة ١٩٥٨ انتشر وباء الأنفلونزا الآسيوي حيث أصيب به معظم المعدان. و أنقذت أدويتي كثيرا من المصابين بأمراض ذات الرئة كنتيجة لإصابتهم بمرض الأنفلونزا. و لقد كنت و رفاقي محاطين يوميا بالمرضى الذي يطلبون الدواء لكننا كنا نهرب أحيانا لنروّح عن أنفسنا و نبتعد عن هذا