رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١٤٧ - ١٠- الخلفية التاريخية للأهوار
ثم حل قانون العشائر المطبق على سكان الخيام محل نظام حكومة تستند على الحياة المدنية. و بموجب هذه الأحوال، يمكن أن نجد الأمان تحت ظل العشائر، و في النتيجة، ربط المروّعون و الفلاحون غير المنظمين أنفسهم بما يريده البدو. و بقبولهم حياتهم الاجتماعية الدنيا نراهم قد اتّبعوا في عاداتهم أساليب و عادات تلك الجماعة القادمة من الصحراء و بحثث عن مضاهاة أعمالهم.
و بمرور الزمن، أصبحت التمييزات القديمة غير واضحة، و اختلط الجنسان مع بعضها البعض فاستوطنت بعض القبائل في الأرض و تخلت الأخرى عن إبلها و حملت خيامها على ظهور الحمير.
فعرب الصحراء الذين هاجروا إلى العراق هم قلّة مقارنة مع السكان الأصليين.
غير أنّ عاداتهم و معاييرهم هي التي سادت. و قد يفتخر سكان العراق بادعائهم أنهم من سلالة السومريين أو البابليين و من الآشوريين الذين اكتسحت جيوشهم مصر و من الفارسيين الذين جاءوا من بعد كورش أو قاتلوا تحت لواء داريوس أو أكسركسXerxes أو من الپارتيين الذين محوا جيش روما.
و بدلا من ذلك، نراهم يتفاخرون بأنهم من أصل البدو.
و الإسكندر هو الآخر مرّ من هذا الطريق و إسمه السحري لا يزال يتردد في جبال و وديان آسيا الوسطى حيث يقسم الرجال بأنهم ينحدرون من جنوده.
أما في العراق فقد أصبح الإسكندر على كل حال منسيا.
و عندما سمعت رجلا عجوزا يحكي الحكايات الأسطورية و هو قابع حول النار، عن الشجاعة و الكرم فلم يكن ذلك القول بالتأكيد عن