رحلة إلي عرب أهوار العراق - ويلفرد فيسجر - الصفحة ١١٧ - ٨- عبور الأهوار الوسطية
رمي هذه الطيور بحيث لم تعر أية أهمية لقدومنا حتى بعدما أصبحنا على بعد (٤٠) ياردا منها.
أطلقت النار من كلتا السبطانتين مرة واحدة فتفرقت هذه الطيور ثم طارت باتجاه الريح تاركة وراءها خطأ من الأجساد السوداء طافية فوق سطح الماء.
و بينما كنا نلتقط الطيور المقتولة كان الآخرون يصطادون الطيور المشلولة عن الحركة و التي كانت تغطس في الماء حينما كان المشحوف يقترب منها.
كان صحين الذي يجلس في مقدمة المشحوف يجمع هذه الطيور المشلولة عن الحركة الواحدة بعد الأخرى بواسطة رمح صيد السمك.
فيمسك الطير حالما يطفو على سطح الماء حينما يكون قريبا منه و يرمي الرمح على مثل تلك الطيور البعيدة عنه.
و عندما يلتقط الطير يقوم أحد الرجال بحز عنقه و هو متجه نحو القبلة و يقول: «بسم اللّه و اللّه أكبر». و بذكر هذا الاسم عند الذبح يصبح أكله حلالا من الناحية الشرعية من قبل المسلمين و بخلاف ذلك يعتبر، حتى عند المعدان أنفسهم، جيفة و لا يصح أكله فيرمونه. و من الناحية الشرعية، يجب أن تكون الطيور كلها حيّة حينما يحزون عنقها حتى تنزف منها الدماء. و لكن رأيتهم لا يدققون كفاية في مثل هذه الأمور.
سأل أحدهم و هو يصيد الطير و رأسه غاطس داخل الماء لمدة عشر دقائق.
«هذا ميت لولا؟».
«لا. بالطبع موش ميت. داوم. أسرع و أقطع رقبته».
فالميتة و الدم و لحم الخنزير كلها محرمة لدى جميع المسلمين، كما