الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٢ - ٦٩ درّة نجفيّة في الاختلاف في تحريف القرآن
هذا، و أمّا الأخبار الدالة على ما اخترناه من وقوع التغيير و النقصان، فمنها ما رواه في (الكافي) بإسناده عن محمد بن سليمان [١] عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: جعلت فداك، إنّا نسمع الآيات في (القرآن) ليس هي عندنا كما نسمعها، و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: «اقرءوا كما تعلّمتم، فسيجيئكم من يعلّمكم» [٢].
و ما رواه فيه أيضا عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد اللّه ٧ حروفا من (القرآن)- و أنا أسمع- ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد اللّه ٧: «كفّ عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حدّه، و أخرج المصحف الذي [كتبه] [٣] علي ٧» [٤] الحديث.
أقول: المستفاد من هذين الخبرين أن الأمر بقراءة هذا (القرآن) الموجود الآن، و الاقتصار عليه، و عدم جواز القراءة بما أخبروا : بحذفه، إنّما هو من باب التقية و الاستصلاح، و أن القائم ٧ بعد خروجه و قيامه- (عجل اللّه فرجه)- يقرأ (القرآن) و يأمر بتعليمه على الوجه الذي انزل من تلك الزيادات التي منعوا من قراءتها في هذا الزمان. و حمل تلك الآيات التي نهوا عن قراءتها على أنها تأويل لا تنزيل- مع كونه تعسفا محضا- ينافيه دلالة ظاهر الخبرين، على أن القائم ٧ يقرؤه كذلك و يعلّمه الناس.
و منها ما رواه في الكتاب المذكور بإسناده إلى البزنطي قال: دفع إليّ أبو الحسن ٧ مصحفا فقال: «لا تنظر فيه». فقرأت فيه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا [٥].
[١] في «ق»: بعدها: بإسناده، و ما أثبتناه وفق «ح» و المصدر.
[٢] الكافي ٢: ٦١٩/ ٢، باب أن القرآن يرفع ..
[٣] من المصدر، و في النسختين: أخرجه.
[٤] الكافي ٢: ٦٣٣/ ٢٣، باب نوادر كتاب فضل القرآن.
[٥] البيّنة: ١.