الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - أدلة القول بأنّ العدالة مجرّد الإسلام
من الصفات التي اعتبرناها في العدالة، و إلّا فمجهول الحال- الذي إنّما رؤي حال الحضور عند الحاكم الشرعي للشهادة مثلا- كيف يوصف بكون ظاهره مأمونا و هو مجهول؟ لأنّ الظاهر الذي يحكم عليه بالمأمونية إنما هو عبارة عن معرفته في عباداته و معاملاته و نحو ذلك، لا الظاهر الذي هو عبارة عن رؤية شخصه و كونه مسلما.
و لو قيل: إن المراد ظاهره الذي هو الإسلام؛ لأنّ الأصل في المسلم الستر و العفاف.
قلنا: هذا الأصل ممنوع، و ضرورة العيان في أبناء نوع الإنسان- و لا سيّما في هذه الأزمان- أعدل شاهد في البيان.
و ثالثا: ما ذكره المحدّث الكاشاني في معنى الخبر المذكور، حيث قال في كتاب (الوافي) بعد نقله: (بيان: يعني أن المتولي لأمر غيره إذا ادّعى نيابته مثلا أو وصايته، و المباشر لامرأة إذا ادعى زواجها، و المتصرف في تركة الميّت إذا ادعى نسبه، و بائع اللحم إذا ادعى تذكيته، و الشاهد على أمر إذا ادّعى [١] العلم [به] [٢]، و لا معارض لأحد من هؤلاء، تقبل أقوالهم، و لا يفتش عن صدقهم حتى يظهر خلافه، بشرط أن يكون مأمونا بحسب الظاهر) [٣]، انتهى.
و حاصله الرجوع إلى قبول قول من ادعى شيئا و لا معارض له، و هي مسألة اخرى خارجة عما نحن فيه.
الرابع: موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أخيه عبد الكريم، عن أبي جعفر ٧ قال: «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات، معروفات بالستر و العفاف،
[١] من «ح» و المصدر.
[٢] من المصدر، و في النسختين: له:
[٣] الوافي ١٦: ١٠١٥.