الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - اختلاف العلماء في معنى التقوى
صاحبها. و تحت كل واحدة من هذه [١] الفضائل الثلاث المتقدمة فضائل اخرى، و كلّها داخلة تحت العدالة؛ فهي دائرة الكمال و جماع الفضائل على الإجمال.
العدالة في اصطلاح الفقهاء
و أمّا في اصطلاح أهل الشرع الذي هو المقصود بالذات، فالمشهور بين أصحابنا المتأخّرين- (عطّر اللّه مراقدهم)- أنّها ملكة نفسانية تبعث على ملازمة التقوى و المروءة [٢].
و احترزوا بالملكة عمّا ليس كذلك من الأحوال المنتقلة بسرعة، كحمرة الخجل، و صفرة الوجل، بمعنى أنّ الاتصاف بالوصف المذكور لا بد أن يصير من الملكات الراسخة التي يعسر زوالها.
اختلاف العلماء في معنى التقوى
و اختلف كلامهم في تحقيق التقوى، فقيل: هي اجتناب الكبائر و الصغائر من المكلّف الكامل العاقل. و نسبه الشهيد الثاني (قدّس سرّه) [٣] إلى جماعة من أجلّاء الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- كالشيخ المفيد [٤]، و التقي أبي الصلاح الحلبي [٥]، و الفاضل محمد بن إدريس [٦]، و أبي الفضائل أمين الإسلام الطبرسي [٧]، و القاضي عبد العزيز بن البرّاج الطرابلسي [٨].
و قيل: هي [٩] اجتناب الكبائر كلّها و عدم الإصرار على الصغائر، أو عدم كونها
[١] من «ح».
[٢] الدروس ٢: ١٢٥.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ١٦٦.
[٤] أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ٤: ٨٣- ٨٤.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٣٥.
[٦] السرائر ٢: ١١٧.
[٧] مجمع البيان ٣: ٥١.
[٨] المهذب ٢: ٥٥٦.
[٩] من «ح».