موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٨٨ - و- كيفيّة شهادته
و أخرج أبا الحسن عليا ابنه معه ٧، و هو صغير، فخلّفه بالمدينة، و انصرف إلى العراق، و معه أمّ الفضل بعد أن أشار إلى أبي الحسن و نصّ عليه و أوصى إليه.
و توفّي المأمون ببليدون في يوم الخميس لثلاث [١] عشرة ليلة مضت من رجب، سنة ثماني عشرة و مائتين في [٢] ستّ عشرة سنة من إمامة أبي جعفر ٧.
و بويع للمعتصم أبي إسحاق محمد بن هارون في شعبان سنة ثماني عشرة و مائتين.
فلمّا انصرف أبو جعفر ٧ إلى العراق، لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبّرون و يعملون [٣] الحيلة في قتله، فقال جعفر لاخته أمّ الفضل- و كانت لامّه و أبيه- في ذلك؛ لأنّه وقف على انحرافها عنه و غيرتها عليه، لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها مع شدّة محبّتها له [٤]، و لأنّها لم ترزق منه ولد، فأجابت أخاها جعفرا و جعلوا سمّا في شيء من عنب رازقي، و كان يعجبه العنب الرازقي؛ فلمّا أكل منه، ندمت و جعلت تبكي.
فقال لها: ما بكاؤك! و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجى [٥] و بلاء لا ينستر.
فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها، صارت ناسورا ينتقض عليها في كلّ وقت، فأنفقت مالها و جميع ملكها على تلك العلّة حتّى احتاجت
[١] في المصدر: لثلاثة عشرة، لكنّه غير صحيح.
[٢] و في عيون المعجزات: في سنة عشر من إمامة.
[٣] في المصدر: يعملون في الحيلة، لكنّه غير صحيح.
[٤] في عيون المعجزات: (و لأنّه لم يرزق منها ولدا) بدل ما في المتن.
[٥] و في عيون المعجزات: لا ينجبر.