موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥١٧ - الأوّل في علّة تسميته
قالت: يا بنيّ، إنّما أعالجك بما علّمتني.
فيقول لها: الحكم حكم النبوّة، و الخلقة خلقة الصبيان [١].
ج- خاتم النبيّين ٦ و يشتمل هذا العنوان على اثني عشر موضوعا:
الأوّل في علّة تسميته ٦ بالأمّي:
(٥٨٩) ١- الشيخ الصدوق (رحمه الله): قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه محمد بن خالد البرقي، عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ٨، فقلت له: يا ابن رسول اللّه! لم سمّي النبيّ ٦ الأمّي؟
فقال: ما يقول النّاس؟
قلت: يزعمون انّه سمّي الأمّي، لأنّه لم يكتب.
فقال ٧: كذبوا، عليهم لعنة اللّه، أنّى ذلك، و اللّه عزّ و جلّ يقول في محكم كتابه: «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ» [٢] فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن!؟
و اللّه! لقد كان رسول اللّه ٦ يقرأ و يكتب باثنين و سبعين- أو قال:
بثلاثة و سبعين- لسانا؛ و إنّما سمّي الأمّي، لأنّه كان من أهل مكّة، و مكّة من أمّهات القرى، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها» [٣] [٤].
[١] إثبات الوصيّة: ص ٢٢٠، س ٢.
قطعة منه في ف ٣، ب (حضانته ٧).
[٢] الجمعة: ٦٢/ ٢.
[٣] الشورى: ٤٢/ ٧.
[٤] معاني الأخبار: ص ٥٣، ح ٦.-