موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٥٠٢ - ب- صفاته و أسماؤه عزّ و جلّ
و كذلك سمّيناه «لطيفا» لعلمه بالشيء اللطيف مثل البعوضة و أحقر من ذلك، و موضع الشقّ منها، و العقل و الشهوة، و السفاد، و الحدب [١] على نسلها، و إفهام بعضها عن بعض، و نقلها الطعام و الشراب إلى أولادها في الجبال، و المفاوز [٢]، و الأودية، و القفار، فعلمنا أنّ خالقها لطيف بلا كيف، و إنّما الكيفيّة للمخلوق، المكيّف.
و كذلك سمّي ربّنا «قويّا» لا بقوّة البطش المعروف من المخلوق، و لو كان قوّته قوّة البطش المعروف من الخلق لوقع التشبيه و لاحتمل الزيادة، و ما احتمل الزيادة احتمل النقصان، و ما كان ناقصا كان غير قديم، و ما كان غير قديم كان عاجزا.
فربّنا تبارك و تعالى لا شبه له و لا ضدّ، و لا ندّ، و لا كيف، و لا نهاية، و لا أقطار، محرّم على القلوب أن تمثّله، و على الأوهام أن تحدّه، و على الضمائر أن تكيّفه جلّ عن أداة خلقه، و سمات بريّته، و تعالى عن ذلك علوّا كبيرا [٣].
[١] و الحدب على نسلها، أي التعطّف و التحنّن، مجمع البحرين: ج ٢، ص ٣٦ (حدب).
[٢] المفازة: الموضع المهلك، مأخوذة من فوّز بالتشديد إذا مات لأنّها مظنّة الموت، و قيل من فاز إذا نجا و سلم، و سمّيت به نفاء لا بالسلامة. المصباح المنير (فوز).
[٣] التوحيد: ص ١٩٣، ح ٧.
عنه البحار: ج ٥٤، ص ٨٢، ح ٦٢، قطعة منه، و نور الثقلين: ج ص ٣٨، ح ٣٢، قطعة منه، و ج ٣، ص ١٣٤، ح ٥٩، قطعة منه، بتفاوت، و ج ٥، ص ٢٣٤، ح ١٧، قطعة منه، و تفسير الصافي: ج ٥، ص ١١٠، س ٧، قطعة منه.
الاحتجاج: ج ٢، ص ٤٦٧، ح ٣٢ مرسلا عن أبي هاشم الجعفري، بتفاوت.
عنه البحار: ج ٤، ص ١٥٣، ح و ج ٥٤، ص ٨٣، س ٦.
الكافي: ج ص ١١٦، ح ٧، عن محمد بن أبي عبد اللّه، رفعه إلى أبي هاشم الجعفري، بتفاوت.
عنه البحار: ج ٥٤، ص ٨٣، س ٧، و ج ٥٨، ص ١٠٥، س ١٤، قطعة منه، و الوافي: ج -