موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٣٠١ - الخامس- إخباره
١٠- الحضيني (رحمه الله): ... محمد بن موسى النوفلي، قال: ... رأيت سيّدي، أبا جعفر ٧ مطرقا، فقلت لأبي هاشم ما يبكيك يا ابن العمّ؟
قال: من جرأة هذا الطاغي، المأمون، على اللّه، و على دمائنا، بالأمس قتل الرضا ٧، و الآن يريد قتلي.
فبكيت، و قلت: يا سيّدي! هذا مع إظهاره فيك ما يظهره؟
قال: ويحك يا ابن العمّ الذي أظهره في أبي أكثر.
فقلت: و اللّه! يا سيّدي إنّك لتعلم ما علمه جدّك رسول اللّه ٦، و قد علم ما علمه المسيح و سائر النبيّين. و ليس لنا حكم، و الحكم و الأمر لك فإن تستكفي شرّه فإنّه يكفيك.
فقال: ويحك يا ابن العمّ! فمن يركب إليّ الليلة في خدمة بالساعة الثامنة من الليل و قد وصل الشرب و الطرب إلى ذلك الوقت و أظهره بشوقه إلى أمّ الفضل، فيركب و يدخل إليّ و يقصد إلى ابنته أمّ الفضل.
و قد وعدها أنّها تبات في الحجرة الفلانيّة في بعد مرقدي بحجرة نومي فإذا دخل داري عدل إليها و عهد الخدم ليدخلون إلى مرقدي.
فيقولون؛ إنّ مولانا المأمون منّا و يشهروا سيوفهم و يحلفوا انّه لا بدّ نقتله فأين يهرب منّا و يظاهرون إليّ، و يكون هذا الكلام إشعارهم.
فيضعون سيوفهم على مرقدي و يفعلون كفعل غيلانه في أبي ٧ فلا يضرّني ذلك و لا تصل أيديهم إليّ، و يخيل لهم أنّه فعل حقّ، و هو باطل.
و يخرجون مخضين الثياب، قاطرة سيوفهم دما كذبا، و يدخلون على
- عنه البحار: ج ٥٠، ص ٦٥، ح ٤٢.
الخرائج و الجرائح: ج ٢، ص ٦٧، ح ١٦.