موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٩٩ - الخامس- إخباره
و سألته عن بعض الخدم، و كانت له منزلة من أبي جعفر ٧، فسألته أن يوصلني إليه. فلمّا سرنا إلى المدينة، قال لي: تهيّأ، فإنّي أريد أن أمضى إلى أبي جعفر ٧ فمضيت معه.
فلمّا أن وافينا الباب، قال: ساكن في حانوت، فاستأذن و دخل، فلمّا أبطأ عليّ رسوله، خرجت إلى الباب، فسألته عنه، فأخبرني أنّه خرج و مضى، فبقيت متحيّرا، فإذا أنا كذلك إذ خرج خادم من الدار، فقال: أنت خيران؟
فقلت: نعم!
قال لي: ادخل! فدخلت، و إذا أبو جعفر ٧ قائم على دكّان لم يكن فرش له ما يقعد عليه، فجاء غلام بمصلّى، فألقاه له، فجلس، فلمّا نظرت إليه تهيّبت و دهشت، فذهبت لأصعد الدكّان من غير درجة، فأشار إلى موضع الدرجة، فصعدت و سلّمت.
فردّ السلام، و مدّ يده إليّ، فأخذتها و قبّلتها، و وضعتها على وجهي، فأقعدني بيده، فأمسكت يده ممّا داخلني من الدهش، فتركها في يدي فلمّا سكنت، خلّيتها.
فسائلني و كان الريّان بن شبيب قال لي: إن وصلت إلى أبي جعفر ٧ قلت له: مولاك الريّان بن شبيب يقرأ عليك السلام، و يسألك الدعاء له و لولده فذكرت له ذلك، فدعا له و لم يدع لولده! فأعدت عليه، فدعا له و لم يدع لولده.
فأعدت عليه ثلاثا، فدعا له و لم يدع لولده، فودّعته و قمت. فلمّا مضيت نحو الباب سمعت كلامه، و لم أفهم ما قال، و خرج الخادم في أثري، فقلت له ما قال سيّدي لمّا قمت؟
فقال لي: قال من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه؟ هذا ولد في بلاد الشرك.