موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٨٢ - الثاني- إخباره
فلم أدر ما أجيبه، فانصرفت إلى فراشي، فرأيت أبا جعفر ٧ في نومي.
فقلت له: جعلت فداك! إنّ إسماعيل سألني هل كان يجب على أبيك أن يدعو المأمون إلى اللّه و طاعته؟ فلم أدر ما أجيبه.
فقال لي: إنّما يدعو الإمام إلى اللّه مثلك و مثل أصحابك و من تبعهم.
فانتبهت و حفظت الجواب من أبي جعفر محمد ٧، و خرجت إلى الطواف، فلقيني إسماعيل، فقلت له ما قاله لي أبو جعفر، فكأنّي ألقمته حجرا.
فلمّا كان من قابل أتيت المدينة، و دخلت على أبي جعفر ٧ و هو يصلّي، فأجلسني موفّق الخادم، فلمّا فرغ من صلاته، قال لي: يا موسى! ما الذي قال إسماعيل بمكّة عام أوّل حيث شاجرك في أبي؟
قلت: جعلت فداك! أنت تعلم.
قال: ما كانت رؤياك؟
قلت: رأيتك يا سيّدي في نومي، و شكوت إليك إسماعيل. قال: فقلت: إنّما يجب طاعته على مثلك، و مثل أصحابك ممّن لا يبغيه، و خصمته.
قال: هو ذلك.
قال: أنا قلت لك في منامك، و الساعة أعيده عليك.
فقلت: و اللّه هذا هو الحقّ المبين [١].
[١] الهداية الكبرى: ص ٣٠٧، س ١١.
عنه إثبات الهداة: ج ٣، ص ٣٤٤، ح ٤٩، بإختلاف، و مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٤١٦، ح ٢٤٢٠.
قطعة منه في ف ٣، ب ٣، (مدح موسى بن القاسم)، و ف ٤، ب ٣، (دعوة الإمام ٧).