موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٥٧ - ى- معجزته
فقال: يا غلام! عليّ بالسيف. فأتى به، فركب و قال: و اللّه! لأقتلنّه.
فلمّا رأيت ذلك، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و بزوجي، و جعلت ألطم حرّ وجهي.
فدخل عليه والدي، و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطّعه، ثمّ خرج من عنده، و خرجت هاربة من خلفه، فلم أرقد ليلتي.
فلمّا ارتفع النهار أتيت أبي، فقلت: أ تدري ما صنعت البارحة؟
قال: و ما صنعت؟
قلت: قتلت ابن الرضا ٧ ....
قال ياسر: دخلت عليه، فإذا هو جالس و عليه قميص و دوّاج و هو يستاك، فسلّمت عليه و قلت: يا ابن رسول اللّه! أحبّ أن تهب لي قميصك هذا أصلّي فيه و أتبرّك به، و إنّما أردت أن أنظر إليه و إلى جسده، هل به أثر السيف.
فو اللّه! كأنّه العاج الذي مسّه صفرة، ما به أثر ... [١].
٢- الحضيني (رحمه الله): ... محمد بن موسى النوفلي، قال: دخلت على سيّدي أبي جعفر ٧ يوم الجمعة عشيّا ... و رأيت سيّدي أبا جعفر ٧، مطرقا ....
قال ٧: من جرأة هذا الطاغي المأمون على اللّه و على دمائنا، بالأمس قتل الرضا ٧، و الآن يريد قتلي ....
و قد وصل الشرب و الطرب، إلى ذلك الوقت، و أظهره بشوقه إلى أمّ الفضل ...
و عهد الخدم ليدخلون إلى مرقدي، فيقولون: إنّ مولانا المأمون منّا، و يشهروا سيوفهم، و يحلفوا أنّه لا بدّ نقتله ... فيضعون سيوفهم على مرقدي، و يفعلون
[١] مهج الدعوات: ص ٥٢، س ١٥.
يأتي الحديث بتمامه في ف ٦، ب ٢، (حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد ٧)، رقم ٧٧١.