موسوعة الإمام الجواد(ع) - الشيخ أبو القاسم الخزعلي - الصفحة ٢٥١ - الثاني- التقاء طرفي الدجلة و الفرات له
لقيت محمد بن علي الرضا ٨ على وسط دجلة [١] فالتقى له طرفاه حتّى عبر؛ و رأيته بالأنبار [٢] على الفرات [٣] فعل مثل ذلك [٤].
[١] دجلة: نهر ينبع في تركيا شرقي جبال طوروس، ثمّ يجري في العراق مارّا في الموصل و بغداد، تمتزج مياهه بمياه الفرات. المنجد- الأعلام-: ص ٢٨٣.
و لها اسمان آخران و هما آرنكروز، و كودك دريا، أي البحر الصغير، روي عن ابن عباس انّه قال: أوحى اللّه تعالى إلى دانيال ٧ و هو دانيال الأكبر: أن احفر لعبادي نهرين، و اجعل مفيضهما البحر فقد أمرت الأرض أن تطيعك، فأخذ خشبة و جعل يجرّها في الأرض و الماء يتبعه و كلّما مرّ بأرض يتيم أو أرملة، او شيخ كبير ناشد اللّه فيحيد عنهم، فعواقيل دجلة و الفرات من ذلك. معجم البلدان: ص ٤٤٠ و ٤٤١.
[٢] الأنبار: مدينة على الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ، و كانت الفرس تسمّيها فيروز سابور، طولها تسع و ستّون درجة و نصف، و عرضها اثنتان و ثلاثون درجة و ثلثان، و كان أوّل من عمّرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف، ثمّ جدّدها أبو العبّاس السفاح أوّل خلفاء بني العبّاس. معجم البلدان: ج ص ٢٥٧.
[٣] الفرات: نهر نبعه في ارمينيا ٣٧٥/ ٢ كم، يجري في تركيا مخترقا جبال طوروس و سوريّة و العراق حيث تتسرّب منه مياه كثيرة إلى الأراضي المتحفضة المجاورة، فتظهر بحيرات، المنجد- الأعلام- ص ٥٢١.
و له اسم آخر، و هو فالاذروذ لأنّه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة، و الجنيبة تسمّي بالفارسيّة فالاذ. و الفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه ....
و مخرج الفرات فيما زعموا من إرمينيّة ثمّ من قاليقلا قرب خلاط، و يدور بتلك الجبال حتّى يدخل أرض الروم ... ثمّ يحاذي بالس، إلى دوسر، إلى الرقّة، إلى رحبة مالك ابن طوق ... فإذا سقت الزروع، و انتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصبّ إلى دجلة، ... فتصير دجلة و الفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثمّ يصبّ في بحر الهند. و للفرات فضائل كثيرة، ... و روي أنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ٧ شرب من ماء الفرات ثمّ استزاد و استزاد فحمد اللّه و قال: نهر ما أعظم بركته، و لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب، و لو لا ما يدخله من الخطّائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلّا برأ. معجم البلدان: ج ٤، ص ٢٤١ و ٢٤٢.
[٤] دلائل الإمامة: ص ٣٩٨، ح ٣٤٩.
عنه مدينة المعاجز: ج ٧، ص ٣١٩، ح ٢٣٥٤، و إثبات الهداة: ج ٣، ص ٣٤٥، ح ٥٨.
الأنوار البهيّة: ص ٢٥٩، س ١٠ عن الدر النظيم.