تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٣ - تنبيه هل يجزي إتيان المأمور به بالأمر الظاهري؟
واقعيّ، اختياريا كان أم اضطراريا كما مرّ.
و إن قيد بالجهل بالحكم الواقعي، حكما أو موضوعا يعبّر عنه بالحكم الظاهري و الواقعي الثانوي، سواء كان من الامور التي جعلت حجّة لكاشفيتها عن الواقع [١] أو مطلقا [٢].
ثم هو يتصوّر على وجهين، لأنه (إما) أن يتعلّق بشيء ليس بالمأمور به واقعا أصلا، كما اذا قامت الأمارة أو الأصل على وجوب الجمعة مثلا في يومها ثم انكشف أنّ الواجب الظهر، فهذا ليس من محلّ النزاع في شيء لعدم إمكان توهّم الاجزاء حتى يتكلّم، كما مرّ في الاضطراري أيضا.
(و إما) أن يتعلّق بشيء يختلف بحسب الكيفية مع الواقعي، كما اذا ترك الجزء أو الشرط المشكوكين بمقتضى حديث الرفع، بناء على شموله لهما أيضا أو قامت الأمارة على عدمهما ثم انكشف اعتبارهما، فهذا محلّ الكلام.
و التحقيق: أن ينظر الى الأدلّة، فإن كانت ظاهرة في كون هذا أيضا فردا من الطبيعة المأمور بها فمقتضى القاعدة الاجزاء، و إلّا فلا.
فلا حاجة الى أن يقال كما في الكفاية: إنّ دليل الحكم الظاهري إن كان أصلا فعدم الاجزاء، و إن كان امارة فعلى الطريقية أو الشكّ فيها فلا اجزاء أيضا، و على السببية فكالاضطراري من كونه منقسما في مقام الثبوت بأقسامه.
و ذلك ضرورة أنّ في صورة عدم استظهار الفردية يكون المأتيّ به مبائنا للمأمور به، و هو غير مجزئ عنه قطعا كما لا يخفى.
مضافا الى أنّ التقسيم غير حاصر لعدم شموله للشكّ في الشبهة الحكمية كما مثّلنا سابقا.
و توهّم تعرّضه لها في آخر كلامه (قدّس سرّه)- بقوله: أما ما يجري في إثبات أصل التكليف كما اذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان
[١] كالأمارات.
[٢] كالاصول.