تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٩ - البحث في إمكان الاجزاء ثبوتا في ثلاث صور
هو الأصل في تأسيس هذه المسألة، و هو عدم كفاية الطهارة في سقوط الامر عند كشف الخطأ.
فإنه [١] لم يؤت به على وجهه للإخلال بالطهارة واقعا، لا دخول التعبديات في حريم النزاع حيث إنها بدونه تخرج عنه كما هو الظاهر من الكفاية.
فإنّ [٢] النزاع في اعتبار قصد القربة و عدمه إنما حدث من زمان الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه) كما ذكرنا آنفا، و تقييدهم بقولهم على وجهه كان قبل الشيخ (رحمه اللّه).
ثم إنّ الفرق بين هذه المسألة و مسألة المرة و التكرار، و كذا مسألة تبعية القضاء للأداء واضح، فإنه فيهما في جواز الاكتفاء بالمأمور به و عدمه، و بإتيان الفرد الأول و في الثالث أنّ المكلّف اذا لم يأت به في وقته فهل يكون الامر الأول دالّا عليه في خارج الوقت أم لا؟
و بعبارة اخرى: النزاع في هذا المقام بعد إتيان المأمور به و في مسألة القضاء قبل إتيانه و بينهما بون بعيد كما هو واضح.
[تحقيق المقام]
(و أما المقام الثاني) فتحقيق المقام بالنسبة الى المأمور به بالأمر الاضطراري أن نقول: إنه يبحث تارة في مقام الثبوت، و اخرى في مقام الإثبات على ما في الكفاية.
[البحث في إمكان الاجزاء ثبوتا في ثلاث صور]
أما الأول فيحكم بالاجزاء في ثلاث صور:
(إحداها) اتّحاد مصلحة الاضطراري مع الاختياري.
(ثانيتها) نقصانها عنها نقصا لا يلزم تداركه.
- استدعاه الصاحب بن عبّاد الى الريّ من بغداد بعد سنة ٣٦٠ ه- و بقي فيها مواظبا على التدريس الى أن توفّي.
و كان للصاحب اعتقاد عظيم في فضله، يقال: إنّ له أربعمائة ألف ورقة ممّا صنف في كل فنّ، توفّي سنة ٤١٥ ه، (الكنى: ج ٣ ص ٥٣ طبع مطبعة الحيدرية).
[١] بيان لدفع التوهّم.
[٢] دليل لقوله مدّ ظله: «لا دخول التعبديات».