تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨ - عدم إمكان أخذ داعي الأمر في متعلّقه
محال.
و قد اختلف تلامذة الشيخ أعلى اللّه مقامه و تلامذة تلامذته في تقرير الإشكال على وجهين:
الأول: تقريره على نحو استلزامه للمحال من طرف الشارع.
الثاني: تقريره على نحو استلزامه للمحال من قبل إتيان المأمور به.
و الأولون قرروه على أنحاء: (منها) أنّ الأمر حكم، و المأمور به موضوع، و لا بدّ من تقدّم الموضوع على الحكم بتمام أجزائه التي من جملتها داعي الامر، فالامر يتوقف على وجود ذات المأمور به، و هو يتوقف على الأمر به ليكون داعي الامر جزء منه، و هو محال.
(و منها) أنّ مقدورية المأمور به من الشرائط المعتبرة عند الامر و كونه مقدورا يكون يتوقف على الامر به، و هو دور محال.
(و منها) أنّ الحكم أمر نسبي رابطي، فلحاظه آليّ كمعاني الحروف على القول به، و تصوّر المأمور به كتصوّر المعاني الاسمية، فلحاظه استقلالي، فلو كان داعي الامر جزء من المأمور به شرعا لزم اجتماع اللحاظ الآلي و الاستقلالي، و هو محال.
و حاصل ما قرره الآخرون على نحو استلزامه للدور من طرف إتيان المأمور به أنّ الامر لا بدّ أن يكون داعيا الى إتيان ما هو المأمور به، و إتيان المأمور به الذي داعي الامر جزء منه لا يمكن بهذا الامر الذي يكون محصّلا لداعي الامر كما لا يخفى.
و حاصل ما ذكره في الكفاية [١] أنه لو كان معنى قصد التقرب بأحد هذه الامور
[١] عبارة الكفاية هكذا: (المبحث الخامس) انّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصّليا فيجزي إتيانه مطلقا و لو بدون قصد القربة أو لا؟ فلا بدّ من الرجوع فيما شكّ في-