تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٣ - و قد أورد الامامية عليهم بوجوه
الى الرشاد ... الحديث [١].
و كتاب الاحتجاج لأحمد بن أبي طالب الطبرسي [٢] غير الطبرسي المعروف صاحب «مجمع البيان» [٣] و كان من علماء الامامية قد جمع فيه احتجاجات الأئمة (عليهم السّلام) على المخالفين و أغلب رواياته و إن كانت مرسلة إلّا أنه قال في أوله:
و لا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار باسناد، إما لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلّت عليه العقول أو الاشتهار في السير و الكتب بين المخالف و المؤالف إلّا ما أوردته عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السّلام) فإنه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه ... الخ.
دلّ الخبر المذكور على كون الخبر المشهور صادرا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
و فيه: أنه يمكن أن يكون (عليه السّلام) قد أجاب في مقام المعارضة بذلك، و إلّا فليس لإثبات حقيّة القرآن بالتمسّك بإجماع المسلمين الذي هو حجة بدليل قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تجتمع ... الخ»، لأنّ ثبوت حقية القرآن في عرض ثبوت حقية نبوّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ليست أظهر كي يتمسّك بها عليها، كما لا يخفى.
و يشهد لما ذكرنا أنّ الامام (عليه السّلام) كتب هذا الجواب لأهل الأهواز الذين كانوا شيعة له (عليه السّلام)، و كانوا معتقدين للقرآن من غير حاجة الى إثباته بإجماع الامّة، فيعلم من هذا أنّ مراده (عليه السّلام) تعليم الشيعة للمناظرة مع المخالفين بالطرق التي يعتقدونها، فتأمل.
الثاني- ممّا أورده الإمامية على المخالفين في استدلالهم بالحديث النبويّ-:
عدم دلالته على حجية الإجماع بما هو إجماع، لم لا يكون باعتبار اشتماله على
[١] الاحتجاج: ص ٤٥٠ مطبعة سعيد مشهد المقدسة.
[٢] و لم تحدّد لنا المصادر سنة ولادته كما لم تحدّد لنا سنة وفاته (الاحتجاج: ج ١ المقدمة بقلم السيد محمّد الخرسان).
[٣] المتوفّى عام ٥٤٨ ه- بسبزوار و حمل نعشه الى المشهد الرضوي سلام اللّه على مشرّفه.