تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٥ - (الثاني) من الأدلّة الدالّة على حجية أخبار الآحاد الأخبار المتواترة على اختلافها بحيث يقطع بصدور بعضها عن الامام
و قول الراوي: «أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني؟» [١] و أمثال ذلك.
(الخامسة) الأخبار الدالّة على إنكار الأئمة (عليهم السّلام) على العامة العمل بالقياس و الأخذ بالرأي [٢] و عدم إنكارهم العمل بخبر الواحد، بل تقريرهم (عليهم السّلام) لهم في ادّعاء العمل بالسنّة بضميمة أنّ السنّة التي كانوا يعملون بها العامة ما كانت متواترة غالبا، بل يمكن دعوى عدم وجود خبر متواتر أصلا في كتبهم.
و هذه الطائفة كغيرها.
(السادسة) الأخبار الدالّة على احتجاجات أصحاب الأئمة (عليهم السّلام) بعضهم لبعض، إمّا مع اطّلاع الامام (عليه السّلام) و سكوته (عليه السّلام)، و إما مع عدم اطّلاعه (عليه السّلام) بحيث يكشف أنه كان مفروغا عنه عندهم، و هي كثيرة أيضا [٣].
(السابعة) الأخبار الدالّة على أنّ المعصومين (عليهم السّلام) يرسلون الحكّام و الولاة الى الأكناف و يوصلون فتاواهم بواسطتهم الى الناس، و هي كثيرة أيضا [٤].
فيحصل من مجموع هذه الطوائف السبع العلم بصدور بعضها، فيحصل لنا القطع بصدور رواية تدلّ على حجية خبر الواحد في الجملة.
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ١٠٧ باب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣ و ٣٤ و ٣٥.
[٢] راجع الوسائل: ج ١٨ ص ٢٠ باب ٦ من أبواب صفات القاضي.
[٣] و الأخبار في ذلك كثيرة، لكن نشير الى مواضع منها:
أ- الكافي: باب الفقاع من كتاب الأشربة ج ٦ ص ٤٢٣ ح ٧.
ب- الوسائل: ج ٢ ص ١٠٥٥ باب ٣٨ من أبواب النجاسات ح ٢.
ج- الوسائل: ج ١٥ ص ٣٠٨ باب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٥.
د- راجع الوسائل: ج ٣ ص ١٠٢- ١١٣ باب ٨ و ٩ من أبواب مواقيت الصلاة.
ه- راجع الوسائل: ج ١٣ ص ٩٥ باب ١١ من أبواب الدين ح ٥.
و- الوسائل: ج ١٤ ص ٤٤٧ باب ٤ من أبواب المتعة ح ٨.
[٤] يكفي في ذلك إرسال أمير المؤمنين (عليه السّلام) في زمن خلافته الحكّام الى بلاد الاسلام كما يعرف بالمراجعة الى نهج البلاغة.