تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٣ - بيان المراد من المكلّف البالغ العاقل الملتفت
المقصد الأول في القطع و أحكامه
و اعلم [١] أنه قال الشيخ الأنصاري (قدّس اللّه نفسه الزكية) في الفرائد: (فاعلم أنّ المكلف اذا التفت الى حكم شرعي فيحصل له إما الشكّ فيه أو القطع أو الظنّ، فإن حصل له الشكّ فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية الثابتة للشاكّ في مقام العمل، و تسمى بالاصول العملية، و هي منحصرة في أربعة) (انتهى موضع الحاجة).
[بيان المراد من المكلّف البالغ العاقل الملتفت]
و المراد من المكلف المكلف الفعلي بالنسبة الى جملة من الأحكام الضرورية المعلومة له من غير تكلف، اذا التفت الى حكم آخر غير معلوم له.
و التعبير بالبالغ العاقل [٢] الذي وضع عليه قلم التكليف لا يرفع الإشكال الوارد عليه مع قطع النظر عن التوجيه الذي ذكرناه [٣] من أنه إن كان المراد المكلف الفعلي فلا معنى للشكّ الذي هو أحد الأقسام، و إن كان الشأني فلا وجه للحكم بوجوب متابعة القاطع ما قطع به لأنّ ذلك مجرّد تغيير عبارة.
[١] من هنا الى آخره كان سيدنا الاستاذ يعنون عبارة «شيخنا المحقق الأنصاري (قدّس سرّه)» لأنه لم يؤلّف في زمانه الكفاية فتفطّن.
[٢] كما في الكفاية.
[٣] بيان الإشكال.