تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٩٧ - فذلكة الامور المبحوث عنها في المطلق و المقيّد
الأول: الكلام ليس في لفظ «ط، ل، ق» بل فيما يصدق عليه بالحمل الشائع الصناعي أنه مطلق و يستعمل مطلقا.
الثاني: أنّ الألفاظ ليست على قسمين، قسم يقال إنه مطلق، و قسم يقال: إنه مقيّد.
بل الشيء الواحد تارة يحمل عليه المطلق و اخرى يحمل عليه المقيّد.
الثالث: الإطلاق و التقييد ليسا إلّا باعتبار أنّ المعنى هو الذي يتّصف بالمطلق و المقيّد، فيكون من قبيل الصفة بحال متعلّق الموصوف، أي اتصاف اللفظ بهما باعتبار المعنى.
الرابع: أنّ المعنى الذي يتّصف بهما ليس يتّصف على الإطلاق بل في مقام الموضوعية للحكم، فكل معنى لوحظ في مقام الموضوعية للحكم بحيث يكون صدقه على الأفراد بالسوية يكون مطلقا، و إلّا فمقيّد.
الخامس: أنّ معنى الإطلاق تساوي شمول الحكم لأفراد ذلك الموضوع بالسوية، و معنى التقييد عدم تساويه كذلك.
السادس: أنّ المناط فيهما أخذ ذلك في مقام الموضوعية تمام الموضوع للحكم بحيث يكون القيد مسلوبا عنه بنحو القيدية، بل بنحو السلب الشائع الصناعي، و أخذه جزء لموضوع الحكم بحيث يكون الموضوع مركّبا من أمرين.
فحينئذ [١] يكون مناط الإطلاق عدم أخذ الغير في الموضوع، و مناط التقييد أخذه فيه، فمناط الأول يكون أمرا عدميا، و مناط الثاني يكون وجوديا.
فحينئذ لا حاجة إلّا الى المقدّمة الاولى من المقدّمات الثلاث التي قد ذكرها في الكفاية لأخذ الإطلاق.
فإنّ الثانية لا تكون مقدّمة، بل المفروض في الكلام ما اذا لم يكن هناك قرينة لفظية تدلّ على القيد، فجعل موضوع البحث مقدّمة له كما ترى.
[١] شروع في بيان مقام الإثبات الذي أشار مدّ ظله إليه في صدر الفذلكة. (المقرّر عفي عنه).