تقريرات في أصول الفقه - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٦ - السادس اذا كان العامّ تامّا في موضوعيته للحكم ثمّ خصّص بعنوان يكون تامّا في موضوعيته لحكم آخر فهل يجوز التمسّك به؟
لصيرورة العامّ معنونا بعنوان غير ذاك الخصوص، لم لا يكون المولى قد اتّكل في تخصيصه على فهم المخاطبين؟ و لكن لا بعنوان أنه عنوان مخصوص، بل باعتبار أنّ المخاطب يعلم بنفسه الأفراد المعلومة فيتمسّك به في غيرها.
لا يقال: إنه إثبات للحكمين بدليل واحد، فإنه يقال: ليس كذلك، فإنّ الحكم قد ثبت للأفراد الواقعية تحت عنوان عامّ واقعا، لكن المولى- حفظا لتمام الأفراد- جعل الأفراد المشكوكة أيضا موردا للحكم، فالأفراد الواقعية محكومة بالحكم، و غيرها غير محكومة واقعا لكنّ العقل يحكم بإتيانها مقدمة لحفظ الواقعيات، فلا تغفل.
الخامس [: هل تعليل الفرد المخرج بعلّة موجب لصيرورة العامّ معنونا بعنوان غير الخاصّ؟]
هل يكون تعليل الفرد المخرج بعلّة موجبا لصيرورة العامّ معنونا واقعا بعنوان غير الخاصّ كالمخصّص المتّصل أو المنفصل- على وجه- أم لا؟ مثلا قولنا:
«أكرم كل رجل عالم، و لا تكرم زيدا لأنه فاسق» بمنزلة قولنا: «لا تكرم الفاسق»؟
وجهان: من كون العلّة المنصوصة معمّمة، و من كون مجرّد خروج فرد معلّلا بعلّة لا يوجب إخراج سائر الأفراد المعنونة بعنوان العلّة.
السادس [: اذا كان العامّ تامّا في موضوعيته للحكم ثمّ خصّص بعنوان يكون تامّا في موضوعيته لحكم آخر فهل يجوز التمسّك به؟]
اذا كان العامّ تاما في موضوعيته للحكم ثم خصّص بعنوان يكون تاما في موضوعيته لحكم آخر فهل يجوز التمسّك به حينئذ أم لا؟ الظاهر أنه لا إشكال في جواز التمسّك، فإنّ المفروض كونه مستقلا في الموضوعية، فما دام لم يحرز المزاحم فهو محكوم بعدمه.
و لعلّ هذا مراد من [١] عبّر بأنّ المخصّص تارة لا يكون معنونا بعنوان و أكثر ما
[١] نسب الى بعض مقرّري بحث الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه).