الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٩٦ - الباب السابع في ذكر ثغور الاسلام والامم والاجبال المطيفة بها
الى مدينة التغزغز [١] مسيرة أربعين يوما في براري فيها عيون وكلأ عشرون يوما. ثم ترى كبار خمسة وعشرون يوما ، وأكثر أهل تلك القرى مجوس ومنهم زنادقة ، ومن مدينة التغزغز [٢] بحيرة [٣] حولها قرى وعمارات ، متصلة ولها اثنا عشر بابا من حديد ، ويحفظها أتراك كلهم ، والغالب عليهم الزندقة. وبين نوشجان [٤] الاعلى وبين بلد الشاش أربعون مرحلة للقوافل ، ولمغذ السير ثلاثون يوما ونوشجان [٥] الاعلى أربع مدن كبار وخمس صغار ، ومقاتلة [٦] نوشجان [٧] في مدينة واحدة على شط بحيرة ، وهم : عشرون ألف رجلا بديوان وليس في الاتراك أشد منهم ، وهم يحسبون عشرة بازاء مائة من الخرلنجية ، والبحيرة التي عليها مدينة التغزغز تحف بها [٨] الجبال.
فأما بلاد كيماك فانها من طراز [٩] مدينة نوشجان [١٠] الاسفل التي قلنا انها وراء سمرقند بخمسة وستين فرسخا. يسرة عنها ، وفي جهة الشمال وبينها وبين طيراز [١١] مسيرة ثمانين يوما في صحارى وبراري واسعة كثيرة الكلأ والعيون وليس يكاد المسلمون يغزون الترك لقول النبي صلى الله عليه (تاركوا الترك ما تركوكم) [١٢]. وانما ذكرنا بلدهم وأحوالهم لما تقدم من شرطنا أن نذكر الامم المطيفة ببلاد الاسلام والامم المخالفة لهم.
[١] في النسخ الثلاث : الغز.
[٢] في النسخ الثلاث : التغرغر.
[٣] في النسخ الثلاث : برمية.
[٤] في النسخ الثلاث : برسجان.
[٥] في النسخ الثلاث : برسجان.
[٦] في س : مقابلة.
[٧] في س : رشجان.
[٨] في س : منها.
[٩] في النسخ الثلاث : طراب.
[١٠] في النسخ الثلاث : برسجان.
[١١] في النسخ الثلاث : طيران.
[١٢] ذكر ابو داود بقوله «دعو الحبشة ما دعوكم واتركوا الترك ما تركوا» ملاحم ٨٠.