الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٩٥ - الباب السابع في ذكر ثغور الاسلام والامم والاجبال المطيفة بها
ثم يلي هذا الموضع أيضا ذات اليمين ثغور الديلم ، وجيلان ، والببر ، والطيلسان. وكان حصن قزوين يسمى بالفارسية كبشوم [١] وتفسيره [الحد المرموق] وبينه وبين الديلم جبل ، ولم يزل فيه للفرس [٢] مقاتلة من الاسوارية يرابطون فيه ، ويدفعون الديلم اذا لم تكن بينهم هدنة ويحفظون تلك الجهة من متلصصتهم ، وكانت دشتبى [٣] مقسومة بين الري وهمذان ، فقسم منها يدعى الرازي وقسم يدعى الهمذاني ، وكانت مغازي المسلمين في أول الاسلام ، دشتبى ، وأبهر. وهو حصن زعموا أن بعض الاكاسرة بناه على عيون وأحوال الديلم ، لم تزل مذبذبة لانه لا شريعة لهم محصلة ولا طاعة فيهم مستقرة لانهم بعد فتحهم قد نقضوا ، وكفروا غير مرة وكان منهم في هذا الوقت ما كان من الامور المستفظعة ، في قتل الاطفال والفجور في المساجد ، وترك الصلاة ، وفروض الاسلام.
ومن الثغور الكبار ، ثغر الترك ولهم برية [مما يلي بلاد جرجان][٤] ولبلاد جرجان يخرجون منها وكان أهلها قد بنوا عليها حائطا من آجر تحصنا من غاراتهم الى أن غلبت عليهم الترك وملك أرضها ملك منهم يدعى [٥] (صول) ثم فتحها المسلمون ومعظم الترك في الثغر الذي بخراسان ويسمى نوشجان وهو وراء سمرقند في المشرق بنحو ستين فرسخا نحو الشاس وفرغانة ، وهو أوائل مسالح الخرلنجية الى حد كمياك [٦]. ومن هذا الثغر
[١] ويسمى أيضا كشوين.
[٢] في النسخ الثلاث الفرس.
[٣] في س : دشبتي ، ويسمى أيضا (دسبتي).
[٤] في س أضيفت حتى يستقيم الكلام.
[٥] في س مات : منها يدعو.
[٦] في النسخ الثلاث : كيمالي.