آرامبخش دل داغديدگان (ترجمه مُسكّن الفؤاد شهيد ثاني) - جناتي، حسين - الصفحة ١٣٠ - فصل
فصل
«قال الصّادق ٧: البلاء زين المؤمن و كرامة لمن عقل، لأنّ في مباشرته و الصّبر عليه و الثّبات عنده تصحيح نسبة الأيمان.
قال النّبىّ ٦: نحن معاشر الأنبياء اشدّ النّاس بلاء، و المؤمن المؤمنون الأمثل فالأمثل. و من ذاق طعم البلاء تحت سرّ حفظه اللَّه له تلذّذ به اكثر من تلذّذه بالنّعمة، و يشتاق اليه اذا فقده، لأنّ تحت يد نيران البلاء و المحنة انوار النّعمة، و تحت انوار النعمة نيران البلاء و المحنة، و قد ينجوا منه كثير و يهلك في النعمة كثير. و ما اثنى اللَّه تعالى على عبد من عباده من لدن آدم ٧ الى محمّد ٦ الّا بعد ابتلائه و وفاء حقّ العبودية فيه.
فكرامات اللَّه تعالى في الحقيقة نهايات بداياتها البلاء، و بدايات نهاياتها البلاء و من خرج من شبكة البلوى جعل سراج المؤمنين و مونس المقرّبين و دليل القاصدين، و لا خير في عبد شكى من محنه تقدّمها آلاف نعمة و تتبعها آلاف راحة، و من لا يقضى حقّ الصّبر في البلاء حرم جزاء [قضاء] الشّكر في النّعماء، كذلك من لا يؤدّى حقّ الشّكر في النّعماء يحرم عن قضاء «جزاء» الصّبر في البلاء، و من حرمهما فهو من