التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥٠ - مراتب التقوى
الْمُوقِنِينَ[١].
وذكر المنيبين وخصّ بهم التذكّر، قال تعالى: وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ[٢]. وذكر العالمين، وخصّ بهم أنّهم يعقلون الأمثال القرآنية، قال تعالى: وَتِلْكَ
الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ[٣] وكأنّهم هم أولو الألباب والمتدبّرون، لقوله تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوب أَقْفَالُهَا[٤].
وأشار إلى المطهّرين، وخصّ بهم العلم بتأويل القرآن وباطنه، قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَاب مَكْنُون لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ[٥].
وذكر الأولياء وهم أهل الوله والمحبّة لله، وخصّ بهم أنّهم لا يلتفتون إلى شيء إلّا الله سبحانه، ولذلك لا يخافون شيئاً ولا يحزنون لشيء، قال تعالى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ[٦].
وهكذا بالنسبة إلى المقرّبين والمخبتين والصدِّيقين والصالحين والمؤمنين، حيث أشار إلى خواصّهم ومراتبهم.
لذا قال إمام المتّقين علي أمير المؤمنين ٧ بعد أن ذكر
«أنّ
[١] -() الأنعام: ٧٥.
[٢] -() غافر: ١٣.
[٣] -() العنكبوت: ٤٣.
[٤] -() محمّد: ٤.
[٥] -() الواقعة: ٧٩.
[٦] -() يونس: ٦٢.