التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠٦ - دور العلل الطبيعية في وجود الحوادث الكونية
دور العلل الطبيعية في وجود الحوادث الكونية
هنا قد يقال: إنّه إذا كانت أعمال الإنسان من خير وشرّ، هي السبب في وجود البلايا والمصائب والمحن التي تصيب الإنسان، سواء منها ما كان يعود إلى الإنسان، كوقوع الحروب وارتفاع الأمن، أو لا يعود إليه، كاختلال الأوضاع الجويّة والأرضية، وما يصاحبها من الزلازل والأمطار المخرّبة ونحوها، فهذا معناه إبطال دور العوامل والأسباب الطبيعية في وجود تلك الحوادث، وهذا ما لا يمكن قبوله لا عقلًا ولا تجربة، بل هو مخالف لظاهر جملة من الآيات الواردة في المقام.
الجواب عن ذلك: أنّ هذا الكلام ناشئ عن سوء فهم وعدم تدبّر في الحقائق القرآنية، فإنّ القائلين بأنّ الأعمال حسنة كانت أو سيّئة هي التي تستتبع من الحوادث ما يناسبها ويسانخها خيراً أو شرّاً، لا يريدون بقولهم «إبطال العلل الطبيعية وإنكار
تأثيرها، ولا تشريك الأعمال الإنسانية مع