التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٦٤ - الحياة الطيبة
وورد عنه أيضاً:
«لولا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت»[١]
. وهذا المعنى هو الذي ورد في مسند أحمد بن حنبل، بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
ليلة أُسري بي .. فلما نزلت إلى السماء الدنيا، نظرت أسفل منّي، فإذا أنا
برهج ودخان وأصوات.
فقلت: ما هذا يا جبرئيل؟
قال: هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم، أن لا يتفكّروا في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب[٢].
ويقرب منه ما جاء عن سلّام بن المستنير قال: كنت عند أبي جعفر الباقر ٧ فدخل عليه حمران بن أعين، وسأله عن أشياء، فلمّا همَّ حمران بالقيام، قال لأبي جعفر ٧: أخبرك أطال الله بقاءك وأمتعنا بك، أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال. ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجّار، أحببنا الدنيا.
قال: فقال أبو جعفر ٧:
إنّما هي القلوب، مرّة تصعب ومرّة تسهل.
[١] -() إحياء علوم الدين، الغزالي، ج ١ ص ٢٣٢، كتاب أسرار الصوم؛ بحار الأنوار، المجلسي، ج ٧٠ ص ٥٩.
[٢] -() تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم، ج ١ ص ٢٧٢.