التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٩ - نصوص ودلالات
يقول صدر المتألهين: «لا يجوز في طور
الولاية ما يقضي العقل باستحالته، نعم، يجوز أن يظهر في طور الولاية ما يقصر العقل عنه، بمعنى أنّه لا يدرك بمجرّد العقل، ومن لم يفرّق بين ما يحيله العقل وبين ما لا يناله، فهو أخس من أن يخاطب فليترك وجهله»[١].
وقال أيضاً: «ثمّ إنّ بعض أسرار الدين وأطوار الشرع المبين، بلغ إلى حدّ ما هو خارج عن طور العقل الفكري، وإنّما يعرف بطور الولاية والنبوّة، ونسبة طور العقل ونوره إلى طور الولاية ونورها، كنسبة نور الحس إلى نور الفكر، فليس لميزان الفكر كثير فائدة وتصرّف هناك»[٢].
لذا قال الطباطبائي أنّ: «الذين يحاولون بيان المعاني الشهودية من خلال
القوالب اللفظية والعبارات اللغوية، فهم كالذين يريدون بيان الألوان المختلفة للذي ولد من بطن امّه أعمى، فيحاول أن يدرك المعاني المرتبطة بالباصرة من خلال القوّة السامعة»[٣].
نصوص ودلالات
أختم هذا البحث ببعض كلمات أئمّة أهل البيت : التي بيّنت بعض مقامات العارفين المحبّين:
[١] -() الرسائل، صدر الدين الشيرازي، ص ٢٨٣، مكتبة المصطفوي قم. ايران.
[٢] -() شرح أصول الكافي في آخر كتاب مفاتيح الغيب، صدر الدين الشيرازي، ص ٤٦١ منشورات مكتبة المحمودي بطهران، الطبعة الحجرية.
[٣] -() مجموعة مقالات، الطباطبائي، ج ١ ص ٣٩.