التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٤ - روايات النار
وظنّوا أن قصورهم في الجنّة كثيرة، قال لهم رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
«إيّاكم أن ترسلوا عليها ناراً فتحرقوها»[١].
روايات النار
كذلك الروايات التي تحدّثت عن النار وآلامها. روى الصدوق بإسناده عن الإمام
الصادق ٧ قال:
بينا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ذات يوم قاعداً، إذ أتاه جبرئيل ٧ وهو كئيب حزين متغيّر اللون، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): يا جبرئيل مالي أراك كئيباً حزيناً؟
فقال: يا محمّد فكيف لا أكون كذلك وإنّما وضعت منافيخ جهنّم اليوم. فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): وما منافيخ جهنّم يا جبرئيل؟
فقال: إنّ الله تعالى، أمر بالنار فأوقد عليها ألف عام حتى احمّرت، ثمّ أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضّت، ثمّ أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودّت، وهي سوداء مظلمة، فلو أنّ حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعاً وضعت على أهل الدنيا لذابت الدنيا من حرّها، ولو أنّ قطرة من الزقّوم والضريع قطرت في شراب أهل الدّنيا، مات أهل الدنيا من نتنها.
قال: فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وبكى جبرئيل، فبعث الله
[١] -() أمالي الصدوق: ٧٠٤/ ٩٦٨.