التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧ - دور التقوى وموقعها
فلا سواء من اعتصم الناس به، ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية، تجري بأمر بها، لا نفاد لها ولا انقطاع»[١].
لذا ورد في ظل هذه الآية المباركة: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَة طَيِّبَة أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِين بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الْامْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ[٢]، ما عن عمرو بن حريث، قال: سألت أبا عبدالله الصادق ٧ عن قول الله كَشَجَرَة طَيِّبَة أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ. قال: فقال:
رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أصلها، وأمير المؤمنين فرعها، والأئمّة من ذريّتهما أغصانها، وعلم الأئمّة ثمرتها، وشيعتهم المؤمنون ورقها»[٣].
دور التقوى وموقعها
بعد أن تبيّن أنّ الإنسان مسافر إلى الله تعالى، وكادح كدحاً للوصول إليه والقرب منه واللقاء به، وأنّ ذلك لا يتحقّق إلّا من خلال اتباع القرآن والعترة الطاهرة اللذين هما حبل الصعود إليه سبحانه، أشار القرآن إلى زاد هذا السفر الإلهي حيث
قال: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي
[١] -() المصدر السابق، ج ١ ص ١٨٤، الحديث: ٩.
[٢] -() إبراهيم: ٢٥ ٢٤.
[٣] -() الميزان في تفسير القرآن، ج ١٢ ص ٦٣.