التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٢ - إضاءات نصية
غاية، فإنّما الواجب عليه أن لا ينسى المقصد، وأن يعرف من الطريق مقدار ما يعبر عنه، وأن يحمل من الزاد قدر ما يحتاج إليه. فلو نسي مقصده آناً ما، هام على وجهه حيران، وضلّ ضلالًا بعيداً وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَان سَحِيق[١]. ولو ألهاه الطريق ومشاهدته ما فيه، بطل السير وحصل الوقوف، ولو زاد حمل الزاد،
تعوّق السعي، وفات المقصد»[٢].
إضاءات نصّية
قال أمير المؤمنين ٧ في وصف هذه الطبقة: «
قد أحيى عقله، وأمات نفسه، حتى دقّ جليله، ولطف غليظه، وبرق له لامع كثير البرْق، فأبان له الطريق، وسلك به السبيل، وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة، ودار الإقامة، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة، بما استعمل قلبه وأرضى ربه
»[٣].
وفي الختام نورد بعض الكلمات القصار لإمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين ٧ في معرفة النفس، كما وردت في «الغرر والدرر» للآمدي:
[١] -() الحج: ٣١.
[٢] -() رسالة الولاية، ص ٥٠.
[٣] -() نهج البلاغة، الخطبة: ٢٢٠.