التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢١ - ختامه مسك
شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا[١]. حيث إنّه من الممكن أن تكون هذه إشارة إلى ما تقدّم في أوّل السورة من الآيات الحاثّة إلى قيام الليل والتهجّد فيه، لذا ورد عن الإمام العسكري ٧:
«إنّ الوصول إلى الله عزّوجلّ سفر لا يدرك إلّا بامتطاء الليل»[٢].
فتحصّل إلى هنا أنّ أفضل مركوب يمتطيه الإنسان للسير إلى الله تعالى واللقاء به هو قيام الليل، وأنّ أفضل الزاد هو التقوى، وأنّ أفضل طريق هو الصراط المستقيم. وبهذا يتّضح دور التقوى في حياة الإنسان، وأين موضعها في منظومة المعارف الدينية، إذ كثيراً ما يقع الحثّ على التقوى من دون أن
يتّضح للسالك إلى الله تعالى موقع ذلك وموضعه.
ختامه مسك
في ختام هذه المقدّمة أودّ الإشارة إلى بعض كلمات أئمّة أهل البيت :، بالأخص إمام المتّقين عليّ أمير المؤمنين ٧.
قال أمير المؤمنين ٧:
«أوصيكم عباد الله بتقوى الله، التي هي الزاد وبها المعاذ، زاد مُبلغ ومعاذ منجح، دعا إليها أسمع داع، ووعاها خير واع، فأسمع واعيها، وفاز داعيها.
[١] -() المزّمل: ١٩.
[٢] -() بحار الأنوار، ج ٧٨ ص ٨٣.