التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٣ - مسارات تطبيقية
ليستأجل أضعافها، وإنّما يعبد الله ويطيعه ليخوّله في الآخرة شبعهُ منها، فيبعث إلى مطعم شهي ومشرب هني ومنكح بهي، إذا بُعثر عنه فلا مطمح لبصره في أُولاه وأُخراه إلا إلى لذّات قبقبه وذبذبه، والمستبصر بهداية القدس في شجون الإيثار قد عرف اللّذة الحقّ، وولّى وجهه سمتها، مسترحماً على هذا المأخوذ عن رشده إلى ضدّه، وإن كان ما يتوخّاه بكدّه مبذولًا له بحسب وعده».
قال المحقّق الطوسي في ذيل هذه العبارة:
المُخْدَج: الناقص، يقال: أخدجت الناقة: إذا جاءت بولدها ناقص الخلقة، والولد مخدج.
والحنون: المشتاق.
وحنّكته السن وأحنكته: أي أحكمته
التجارب.
وازورّ عنه: أي عدل عنه.
وعاف الطعام والشراب: أي كرهه فلم يتناوله.
وعكف على الشيء: أي أقبل عليه مواظباً.
وخوّله الله الشيء: أي ملّكه إيّاه.
وبعثر عنه: أي كشف عنه.
وطمح بصره إلى الشيء: أي ارتفع.
والقبقب: البطن. والذبذب: الذكر. وقد لاحظ الشيخ فيهما أقوال النبيّ