التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥ - حبل الصعود
فلا يعني بذلك أنّه هو الناطق باسم القرآن، بل عنى أنّه هو القرآن المتجسِّد، ولذا ورد عن الفريقين عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
«عليّ مع الحقّ، والحقّ مع عليّ، يدور معه حيثما دار»[١].
أي يدور الحقّ حثيما دار علي، لأنّه هو القرآن الناطق، أي هو التجسيد الحيّ لكتاب الله في واقع الناس وحياتهم.
على هذا الأساس نستطيع أن نفهم ما ورد في «تفسير العيّاشي» عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال:
«الصراط المستقيم أمير المؤمنين ٧».
وكذلك ما ورد في كتاب «المعاني» عن الإمام الصادق ٧ قال:
«هو الطريق إلى معرفة الله، وهما صراطان، صراط في الدنيا وصراط في الآخرة، فأمّا الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة، ومن لم
يعرفه في الدنيا، زلّت قدمه في الآخرة، فتردّى في نار جهنّم»[٢].
وبهذا يتبيّن لماذا يقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
«ما بال أقوام إذا ذكر آل إبراهيم وآل عمران، فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمّد، اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمّد بيده، لو أنّ عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّاً، ما قبل ذلك منه، حتى يلقى الله
[١] -() المصدر السابق، ج ٣٨، ص ١٨٨.
[٢] -() نقلًا من« الميزان في تفسير القرآن» ج ١، ص ٤١.