التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٢ - روايات الجنة
نزل به أهل الثقلين الجنّ والإنس لوسعهم طعاماً وشراباً ولا ينقص ممّا عنده شيء
. ثمّ أضاف الإمام ٧:
وإنّ أيسر أهل الجنّه منزلة من يدخل الجنّة فيرفع له ثلاث حدائق، فإذا دخل أدناهنّ رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والأثمار ما شاء الله، ممّا يملأ عينه قرّة وقلبه مسرّه، فإذا شكر الله وحمده، قيل له: ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية» وهذا معناه أنّ الشكر سبب لمزيد العطاء الإلهي حتى في الآخرة
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ[١].
ثمّ أضاف ٧:
فيقول أعطني هذه، فيقول الله تبارك وتعالى، إن أعطيتك إيّاها، سألتني غيرها؟ فيقول: ربّي هذه هذه ...»
إذ لا حدّ لطمع الإنسان، باعتبار حبّه للكمال المطلق، فكلّما يعطى يريد المزيد.
ثمّ قال ٧:
فإذا هو دخلها شكر الله وحمده أيضاً، فإذا شكر الله وحمده، قال: فيقال: افتحوا له باب الجنّة، ويقال له: ارفع رأسك، هذه الحديقة الثالثة، فإذا فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيه، قيل: فيقول عند تضاعف مسرّاته: ربي لك الحمد الذي لا يحصى، إذ مننت عليّ بالجنان ونجيتني من النيران
». قال أبو بصير: فبكيت، ثمّ قلت: جعلت فداك زدني.
قال: «
يا أبا محمّد إنّ في الجنّة نهراً في حافّته جوار نابتات إذا مرَّ
[١] -() ابراهيم: ٧.