التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥٢ - صحة الطرق
نيله لأحد غيرهم :. قال أمير المؤمنين ٧
«لا يقاس بآل محمّد (صلّى الله عليه وآله) من هذه الأمّة أحد، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً
»[١].
صحة الطرق
ثمّ إنّه لابدّ أن يعلم أنّ هذه الطرق لتحصيل التقوى، تشترك جميعاً في أنّها تحقّق العبادة الصحيحة، حيث جاء في بعض نصوص الروايات السابقة، أنّ عبادة الأحرار هي «أفضل العبادة». ولا يخفى أنّ صيغة التفضيل هذه دالّة على أنّ كلًّا من الوجهين
السابقين لهما فضل في الجملة أيضاً، وهذا ما صرّح به بعض المتكلّمين والفقهاء على حدٍّ سواء، قال المجلسي في «مرآة العقول» في ظل هذه الرواية: «وحاصل المعنى أنّ العبادة الصحيحة المترتّبة عليها الثواب والكرامة في الجملة ثلاثة أقسام، وأمّا غيرها كعبادة المرائين ونحوها، فليست بعبادة ولا داخلة في المقسم»[٢].
وقال السيّد اليزدي في العروة الوثقى: «ولغايات الامتثال درجات:
أحدها: وهو أعلاها، أن يقصد امتثال أمر الله، لأنّه تعالى أهلٌ للعبادة والطاعة، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين ٧ بقوله:
إلهي ما
[١] -() نهج البلاغة، الخطبة: ٢.
[٢] -() مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، العلّامة المجلسي، ج ٨ ص ٨٦ دار الكتب الإسلاميةُ، ومثله المولى المازندراني في شرحه الجامع لأصول الكافي والروضة ج ٨ ص ٢٥١، منشورات المكتبة الإسلامية.