التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٣ - روايات الجنة
المؤمن بجارية أعجبته، قلعها وأنبت الله مكانها ... فلا ينقص عطاء الله، بل لا تزيده كثرة العطاء إلّا جوداً وكرماً، إذ كلّ ما وجد جوع وعطش وطلب وحاجة، يوجد هناك عطاء وجود وكرم
يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن[١].
إلى أن يقول أبو بصير: قلت: جعلت فداك، ألهنّ كلام يكلّمن به أهل الجنّة؟ قال ٧:
نعم، كلام يتكلّمن به لم يسمع الخلائق بمثله، قلت: ما هو؟ قال: يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبؤس، ونحن المقيمات فلا نضعن، ونحن الراضيات فلا
نسخط، طوبى لمن خُلق لنا وطوبى لمن خُلقنا له، نحن اللواتي لو قرن إحدانا علّق في جوّ السماء لأغشى نوره الأبصار
»[٢].
وفي رواية ليلة المعراج، أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال: «
لما أُسري بي إلى السماء دخلت الجنّة، فرأيت فيها قيعان ورأيت فيها ملائكة يبنون، لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، وربّما أمسكوا، فقلت لهم: ما بالكم قد أمسكتم؟ فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: وما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإذا قال بنينا، وإذا سكت أمسكنا ...
»[٣].
وحين استبشر أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بهذا الخبر،
[١] -() الرحمن: ٢٩.
[٢] -() تفسير القمي، ج ٢ ص ٨٢.
[٣] -() بحار الأنوار، ج ١٨ ص ٢٩٢.