پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٨ - حقوق عموم مردم و حقوق اشيا
حقوق عموم مردم و حقوق اشيا
٣٤. و أمّا حقّ ذي المعروف عليك: فأن تشكره و تذكر معروفه و تكسبه المقالة الحسنة و تخلص له الدعاء فيما بينك و بين اللّه عز و جل، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا و علانية، ثمّ إن قدرت على مكافأته يوما كافيته؛
٣٥. و أمّا حقّ المؤذّن: أن تعلم أنّه مذكّر لك ربّك عزّ و جلّ، وداع لك إلى حظّك، و عونك على قضاء فرض اللّه عليك، فاشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك؛
٣٦. و أمّا حقّ إمامك في صلاتك: فأن تعلم أنّه قد تقلّد السفارة فيما بينك و بين ربّك عزّ و جلّ، و تكلّم عنك و لم تتكلّم عنه، و دعا لك و لم تدع له، و كفاك هول المقام بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فإن كان به نقص كان به دونك، و إن كان تماما كنت شريكه، و لم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه و صلاتك بصلاته فتشكّر له على قدر ذلك؛
٣٧. و أمّا حقّ جليسك: فأن تلين له جانبك، و تنصفه في مجازاة اللفظ، و لا تقوم من مجلسك إلّا بإذنه، و من يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك، و تنسى زلّاته، و تحفظ خيراته، و لا تسمعه إلّا خيرا؛
٣٨. و أمّا حقّ جارك: فحفظه غائبا، و إكرامه شاهدا، و نصرته إذا كان مظلوما، و لا تتّبع له عورة، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه، و إن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك و بينه، و لا تسلّمه عن شديدة، و تقيل عثرته، و تغفر ذنبه، و تعاشره معاشرة كريمة، و لا قوّة إلّا باللّه؛