پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٦ - حقوق خويشاوندان
٢٩. و أمّا حقّ أبيك: فأن تعلم أنّه أصلك، و أنّه لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك ممّا يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد اللّه و اشكره على قدر ذلك، و لا قوّة إلّا باللّه؛
٣٠. و أمّا حقّ ولدك: فأن تعلم أنّه منك و مضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره و شرّه، و أنّك مسؤول عمّا وليته من حسن الأدب، و الدلالة على ربّه عزّ و جلّ، و المعونة له على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الإحسان إليه، معاقب على الإساءة إليه»؛
٣١. و أمّا حقّ أخيك: فأن تعلم أنّه يدك و عزّك و قوّتك، فلا تتّخذه سلاحا على معصية اللّه، و لا عدّة للظالم لخلق اللّه، و لا تدع نصرته على عدوّه و النصيحة له، فإن أطاع اللّه و إلّا فليكن اللّه أكرم عليك منه، و لا قوّة إلّا باللّه؛
٣٢. و أمّا حقّ مولاك المنعم عليك: فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله، و أخرجك من ذلّ الرقّ و وحشته إلى عزّ الحرية و انسها، فأطلقك من أسر الملكة، و فكّ عنك قيد العبودية، و أخرجك من السجن، و ملكك نفسك، و فرّغك لعبادة ربّك، و تعلم أنّه أولى الخلق بك في حياتك و موتك، و أنّ نصرته عليك واجبة بنفسك و ما احتاج إليه منك، و لا قوّة إلّا باللّه؛
٣٣. و أمّا حقّ مولاك الذي أنعمت عليه: فأن تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عتقك له وسيلة إليه، و حجابا لك من النار، و أنّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة بما أنفقت من مالك و في الآجل الجنّة؛