پيشوايان هدايت - حكيم، سيد منذر؛ مترجم عباس جلالي - الصفحة ٢٦٤ - حقوق خويشاوندان
٢٥. و أمّا حقّ رعيّتك بالعلم: فأن تعلم أنّ اللّه عز و جل إنّما جعلك قيّما لهم فيما آتاك من العلم، و فتح لك من خزائنه، فإن أحسنت في تعليم الناس و لم تخرق بهم و لم تفجر عليهم زادك اللّه من فضله، و إن أنت منعت النّاس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يسلبك العلم و بهاءه، و يسقط من القلوب محلّك؛
٢٦. و أمّا حقّ الزوجة: فأن تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ جعلها لك سكنا و انسا، فتعلم أنّ ذلك نعمة من اللّه عليك، فتكرمها و ترفق بها، و إن كان حقّك عليها أوجب فإنّ لها عليك أن ترحمها، لأنّها أسيرك و تطعمها و تكسوها، فإذا جهلت عفوت عنها؛
٢٧. و أمّا حقّ مملوكك: فأن تعلم أنّه خلق ربّك و ابن أبيك و امّك و لحمك و دمك، لم تملكه لأنّك صنعته دون اللّه، و لا خلقت شيئا من جوارحه و لا أخرجت له رزقا، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ كفاك ذلك، ثمّ سخّره لك و ائتمنك عليه و استودعك إيّاه، ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن اللّه إليك، و إن كرهته استبدلت به، و لم تعذّب خلق اللّه عزّ و جلّ، و لا قوّة إلّا باللّه؛
حقوق خويشاوندان
٢٨. و حقّ امّك: أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا، و أعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا، و وقتك بجميع جوارحها، و لم تبال أن تجوع و تطعمك، و تعطش و تسقيك، و تعرى و تكسوك، و تضحى و تظلّك، و تهجر النوم لأجلك، و وقّتك الحرّ و البرد لتكون لها، فإنّك لا تطيق شكرها إلّا بعون اللّه تعالى و توفيقه؛