شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٧١ - في وصف الملائكة الّذين هم أشرف الموجودات الممكنة بكمال العبوديّة للّه
السادس:
استعارة بالكناية استعار للماء لفظ الاستخذاء و القهر و لفظ الحكمة و الانقياد و الأسر و كنّى بها عن إلحاقه بحيوان صايل قهر كالفرس و أضاف الحكمة إلى الذلّ إضافة للسبب إلى المسبّب .
السابع:
استعارة استعار لفظ النخوة ،و البأو،و شموخ الأنف،و الغلواء،و النزق، و الزيفان،و الوثبات للماء في هيجانه و اضطرابه ملاحظة لشبهه بالإنسان المتجبّر التيّاه في حركاته المؤذنة بتكبّرة و زهوه .
الثامن:
استعارة استعار لفظ الأكتاف للأرض،و وجه المشابهة كون الأرض محلاّ لحمل ما يثقل من الجبال كما أنّ كتف الإنسان و غيره محلّ لحمل الأثقال .
التاسع:
استعارة بالكناية استعار لفظ العرنين و الأنف لأعالى رؤس الجبال كناية عن إلحاقها بالإنسان .
العاشر:
استعارة بالكناية كنّى بالتغلغل و التسرّب عمّا يتوهّم من نفوذ الجبال في الأرض و غوصها فيها،و استعار لفظ الخياشيم لتلك الأسراب الموهومة.و لمّا جعل للجبال انوفا جعل تلك الأسراب المتوهّم قيام الجبال فيها خياشيم .
الحادى عشر:
استعارة بالكناية استعار لفظ الركوب للجبال و الأعناق للأرض كناية عن إلحاقهما بالقاهر و المقهور .
الثاني عشر:
استعارة بالكناية استعار لفظ الوجدان و الذريعة للجداول كناية عن إلحاقها بالإنسان عديم الوسيلة إلى مطلوبه .
الثالث عشر:
الضميران في تغلغلها و ركوبها و الضمير في خياشيمها يعود إلى الأرض و باقى الضمائر ظاهر .
الرابع عشر:
مجاز تجوّز في إسناد لفظ الإحياء و الاستخراج إلى السحاب إذ المخرج هو اللّه تعالى .
الخامس عشر:
كناية كنّى بعدم النوم عن عدم إخفاء استعارة بالكناية و ميض البرق في السحاب كناية بالمستعار .
السادس عشر:
استعارة استعار لفظ الهدب لقطرات المطر المتّصلة يتلو بعضها بعضا ملاحظة لشبهها بالخيوط المتدلّية[المستدلية خ ] .