شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٩٩ - الخطبة التاسعة و الستّين ألقاها لتعليم الناس الصلاة على النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم
من الحقّ حقّ،و ذلك أنّ الدين لم يظهر دفعة و إنّما بنى الإسلام على خمس ثمّ كثرت فروعه و هو بالأصل يظهر الفرع،و ظاهر كون إظهاره للحقّ جهة لاستحقاقه الرحمة .
السادس:كونه دافعا لجيشات الأباطيل:
أى لثوران فتن المشركين و انبعاثهم لإطفاء أنوار اللّه،أو لفتنتهم السابقة الّتى كانت معتادة من الغارات و حروب بعضهم لبعض فإنّ كلّ ذلك امور باطلة على غير قانون عدلىّ من اللّه،و ذلك الدفع من جهات قبول الرحمة .
السابع:
استعارة كونه دامغا لصولات الأضاليل ،و هو قريب من السادس،و استعار لفظ الدمغ لهلاك الضلاّل بالكلّيّة ببركة مقدمه صلى اللّه عليه و آله و سلّم،و وجه الاستعارة كون الدمغ مهلكا للإنسان فأشبه ما أهلك الباطل و محاه من أفعال الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم.و الضلال هنا الانحراف عن طريق اللّه اللازم عن الجهل بها،و استعار لفظ وصف الصولات له ملاحظة لشبه المنحرفين عن سبيل اللّه إلى الفساد في قوّة انحرافهم و شدّة فسادهم بالفحل الصايل .
الثامن:كونه حمل الرسالة
فقام بما كلّف به و قوى عليه،و قائما.نصب على الحال، و كذلك المنصوبات بعده و هى مستوفزا،و غير ناكل،و كذلك محلّ لا واه،و واعيا،و حافطا،و ماضيا.و في قوله: كما حمّل .لطف:أى صلّ عليه صلاة مناسبة مشابهة لتحميلك له الرسالة و قيامه بأمرها لأنّ الجزاء من الحكيم العدل يكون مناسبا للفعل المجزّى و لأجل كونها جهة استحقاق طلب ما يناسبها.
التاسع:كونه عجلا في رضا اللّه
بامتثال أوامره .
العاشر:
كونه غيرنا كل ما يتقدّم فيه من طاعة اللّه .
الحادى عشر:كونه ماضى العزم
في القيام بأمر اللّه غير و ان فيه .
الثاني عشر:
كونه واعيا لوحيه،ضابطا،قوىّ النفس على قبوله .
الثالث عشر:كونه حافظا لعهده
المأخوذ عليه من تبليغ الرسالة و أداء الأمانة، و قد سبق بيان معنى العهد في الخطبة الاولى .
الرابع عشر:كونه ماضيا على إنفاذ أمره
في العالم و جذب الخلق إلى سلوك سبيله .
الخامس عشر:
ما انتهى إليه من الغاية باجتهاده في إرضاء اللّه،و هو استعارة كونه أورى