شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٨٣ - كلامه الجارى مجرى الخطبة الرابعة و الستّين في معنى الأنصار
أن يظهر لكم نور الحقّ بالنصر، استعارة مرشحة و استعار لفظ العمود للحقّ الظاهر عن الصبح للمشاركة بينهما في الوضوح و الجلاء فالصبح للحسّ،و الحقّ للعقل،و لفظ التجلّى ترشيح الاستعارة كنّى به عن ظهوره و وضوحه،و المعنى:الي أن يتّضح لكم أنّ الحقّ معكم يظفركم بعدوّكم و قهره.
إذا الطالب لغير حقّه سريع الانفعال قريب الفرار في المقاومة .و قوله: «وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ» .الاية.
تسكين لنفوسهم و بشارة بالمطلوب بالحرب،و هو العلوّ و القهر كما بشّر اللّه تعالى به الصحابة في قتال المشركين و تثبيت لهم على المضىّ في طاعته «فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ» .
و قوله: «وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ» .
تذكير لهم بجزاء اللّه لهم أعمالهم في الآخرة،و بعث لهم بذلك على لزوم العمل له.و باللّه التوفيق.
٦٤-و من كلام له عليه السّلام
فى معنى الأنصار
،قالوا:لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنباه السقيفه بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم.قال عليه السّلام::
فَهَلاَّ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ- بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ- وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ- قَالُوا وَ مَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ ع لَوْ كَانَ الْإِمَامَةُ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ- ثُمَّ قَالَ ع