شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣١٨ - الخطبة السابعة و الثمانين ألقاها في تمجيد اللّه سبحانه باعتبارات إضافيّة له
الثالث عشر:قاهر من عازّه.
إنّه تعالى قاهر باعتبار أنّه قاصم ظهور الجبابرة من أعدائه فيقهرهم بالموت و الإذلال كفرعون إذ قال: «أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلىٰ فَأَخَذَهُ اللّٰهُ نَكٰالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولىٰ» .و هو الّذي يلحق هذا الاعتبار مطلقا إذ كلّ موجود فهو مسخّر تحت قدرته و قهره عاجز في قبضته .
الرابع عشر:
و مدمّر من شاقّه .
الخامس عشر:
و مذّل من ناوأه .
السادس عشر:و غالب من عاداه.
فمشاقّة اللّه اتّباع غير سبيله من بعده ما يتبيّن للمنحرف الهدى،و مناوأته الإعراض عن أوامره و اتّباع الشهوات و إذلاله تعالى حينئذ هو إفاضته لصورة الحاجة إلى غيره .
السابع عشر:
كافى من توكّل عليه .
الثامن عشر:
و معطى من سأله .
التاسع عشر:
و قاضى من أقرضه .
العشرون:
و مجازي من شكره. و هذه الاعتبارات تعود إلى حرف واحد و هو أنّ العبد إذا استعدّ بحسن التوكّل و السؤال و الصدقة و الشكر لنعم اللّه وجب في جود اللّه و حكمته إفاضة كفايته فيما توكّل عليه فيه فكفايته من الكمالات إفاضة تمامها عليه، و من رفع النقصانات دفعها عنه ثمّ إعطاؤه ما سأل إذا استعدّ لقبوله ثمّ أداؤه عن قرضه أضعافه ثمّ جزاؤه على شكر زيادة إنعامه،و أطلق لفظ القرض لما يعطى الفقير مجازا كما قال تعالى «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً» ١أى بريئا من جهات الرياء و السمعة خالصا لوجه اللّه فيضاعفه له أضعافا كثيرة،و وجه المناسبة كون الفقراء أهل اللّه و عياله فكان المعطى هو اللّه تعالى .
[و قوله:عباد اللّهإلى آخره.]
و قوله: عباد اللّه .إلى آخره.
شروع في الشصور و الموعظة فقوله : زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا .زنة النفوس في الدنيا اعتبار أعمالها و ضبطها بميزان العدل:أى مراعاة استقامتها على حاقّ الوسط من طرفى
١) ٢-٢٤٦